عاجل
أحدث الأخبار العاجلة تجدها هنا • تابع آخر التطورات

محكمة دمشق تصدر أحكاماً بالإعدام على النظام السابق وسط احتفالات شعبية

١١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص2 دقائق قراءة5 مشاهدة
احتفالات في الشوارع السورية
احتفالات في الشوارع السورية

شهدت قاعة محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق لحظة تاريخية حين أعلن رئيس المحكمة القاضي العريان أحكاماً بالجلاد بحق الرئيس السابق بشار الأسد، ورئيس فرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، إلى جانب مجموعة من المتهمين الآخرين الذين ثبت تورطهم في ارتكاب جرائم جسيمة ضد الشعب السوري.

تفاصيل الأحكام ومبررات القضاة

أكّد القاضي العريان خلال الجلسة أن الأدلة المادية وشهادات الشهود أثبتت بشكل قاطع دور عاطف نجيب المركزي في عمليات الاعتقال والتجريم التي استهدفت المدنيين بعد اندلاع الاحتجاجات، حيث قاد الفرع الأمني حملة استهدفت بشكل مباشر المسجد العمري المقدس وشددت القبضة الأمنية على أبناء المحافظة.

فيما يخص الرئيس السابق، رأت المحكمة أنه يتحمل المسؤولية الكاملة بصفته صاحب القرار الأعلى في الدولة، حيث تم توظيف جميع أجهزة الدولة العسكرية والأمنية لتنفيذ أوامره وتنفيذ سياساته القمعية التي أدت إلى سقوط آلاف الضحايا من الرجال والنساء والأطفال في مختلف المناطق السورية.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالإعدام غيابياً ضد مجموعة من المطلوبين الفارين الموثوقين في ملف الدعوى، وهم ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، في اتهامات تتعلق بجرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الوفاة.

تفاعل شعبي واسع واهتمام إعلامي

فور إعلان الأحكام، انتقلت الفرحة إلى شوارع ومحافظات متعددة، حيث ارتفعت التكبيرات والتهليلات من مآذن المساجد في درعا وغيرها من المحافظات، بينما تجمع أهالي المحافظة وأهل الضحايا أمام مبنى قصر العدل في دمشق للاحتفال بهذه اللحظة التي رأوها على أنها خطوة محورية نحو محاسبة منفذي الجرائم.

امتدت مظاهر الاحتفال لتشمل مناطق طرطوس وإدلب، ومدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق، وسط هتافات شعبية عارمة أكد فيها الناس على حقهم في العدالة، بينما وصف محافظ ريف دمشق عامر الشيخ هذا الحكم بـ"الانتصار للعدالة وإنصاف لدماء الشهداء"، مشيراً إلى زوال عصر الإفلات من العقاب الذي دام عقوداً.

من جانبه، رأى عبد الباسط عبد اللطيف، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن هذه الأحكام تمثل نقطة ضوء في طريق استرداد الحقيقة، مؤكداً أنها محطة مهمة وليست النهاية، حيث لا تزال هناك حاجة لمواصلة مسيرة إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون في البلاد وفقاً للمعايير الدولية والمحلية المعتمدة.

تأتي هذه التطورات القضائية ضمن سياق اهتمام إقليمي ودولي واسع بقضايا حقوق الإنسان في سوريا، حيث يرى المجتمع المدني أن مثل هذه الأحكام ترمي أساساً لسيادة القانون ومحاسبة مرتكبي الجرائم، مما يعزز من فرص بناء مستقبل يتحلى بالكرامة والحرية لجميع السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم.

هل أعجبك الخبر؟ شاركه

أخبار ذات صلة