إيران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز ردًا على تصريحات ترامب

أعلن قائد قوات الباسيج شبه العسكرية، حسين طائب، أن مضيق هرمز "تحت إدارة وإشراف الجمهورية الإسلامية" في تصريحٍ جاء ردًا على تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ادعى فيها أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على الممر المائي الاستراتيجي.
تصريحات طائب وتفاصيل النزاع
أكد طائب أن الولايات المتحدة سعت لتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة عبر ما وصفه "حربًا أخرى" على المضيق، مشيرًا إلى أن طهران ما زالت تمتلك قدرات بحرية وجوية كافية لتصدي أي تهديد. وأضاف أن إيران ستستمر في تأمين المضيق بأمان كامل، مؤكدًا أن أي محاولة لتقويض هذا الوضع ستقابلها "هزيمة".
من جانب آخر، صرح ترامب عبر منصة "تروث سوشال" بأن أمريكا تحتفظ بسلطة "كاملة" على المضيق، مؤكدًا أن هذا الوضع سيستمر. وقال إن الولايات المتحدة ستحافظ على هذه السيطرة رغم الضغوط الإيرانية.
خلفية الصراع وتطوراته
تجددت التوترات بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على أهداف إيرانية في 28 فبراير، ما أدى إلى إغلاق طهران الفعلي للممر، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. عقب ذلك فرضت واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، مؤكدة أنها ستحمي حرية الملاحة للمراكب غير الإيرانية.
في يونيو، توصل الطرفان إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق، لكن الاتفاق انهار بعد أسابيع عندما شنت إيران هجمات محدودة على سفن أطلقتها الولايات المتحدة، مما أدى إلى تجدد الضربات الأمريكية على السواحل الجنوبية الإيرانية.
آراء إيرانية إضافية
أشار المسؤول العسكري والسياسي رسُول سنائي راد إلى أن إعادة فتح المضيق لا يمكن أن تتم إلا إذا وفى الطرف الآخر بالتزاماته وفق الاتفاق المؤقت، محذرًا من أن أي خرق قد يستدعي ردًا إيرانيًا أقوى. كما انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب، معتبرًا إياها "إساءة تقدير" مستمرة.
تزامنًا مع هذه الأحداث، سخر الإعلام الرسمي الإيراني من ترامب بعد كشف تفاصيل تغيير طائرته خلال زيارته لتركيا، معتبرين ذلك دليلًا على خوفه من القوة العسكرية الإيرانية.
يبقى مستقبل مضيق هرمز نقطة محورية في صراع القوى الإقليمية، حيث تتصارع الولايات المتحدة وإيران على النفوذ البحري في أحد أهم الممرات المائية في العالم.