طهران ترفض تهديد ترامب باحتلال مضيق هرمز وتؤكد سيطرتها المطلقة

ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحسم على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث رفضت بشكل قاطع فكرة إعلان المضيق ضمن الأراضي الأمريكية، مؤكدة أن التهديدات العسكرية والسياسية لن تزعزع عزمها في الدفاع عن سيادتها الإقليمية.
حسم الموقف الإيراني من التهديدات الأمريكية
صرّح نائب وزير الخارجية الإيرانية، كاظم غريب آبادي، بأن الاستيلاء على هذا الممر المائي الحيوي مستحيل عبر التغريدات أو الأوامر التنفيذية أو حتى استعراض القوة العسكرية، مشدداً على أن طهران لا تخشاها أبداً. وأضاف غريب آبادي أن قرار فتح أو إغلاق المضيق يبقى حكرًا على السلطة الإيرانية، محذراً من استمرار فرض الحصار طالما رفضت واشنطن الاعتراف بالواقع الميداني والتخلي عن أوهامها.
جاء هذا الرد بعد أن ادعى ترامب أثناء وجوده في مقاطعة ناسو بنيويورك أن بلاده تفرض حصاراً يمنع مرور السفن إلا بإذنها، وهو ما يتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض في المنطقة، متناقضاً مع تعهده السابق بخوض حرب قصيرة الأمد مع إيران.
الحالة الراهنة للمفاوضات الدبلوماسية
في وقت سابق من الأسبوع الجاري، ذكر ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات منخفضة المستوى مع طهران، موضحاً في مقابلة إعلامية أن هذه التفاعلات لا تعني تفاوضاً كاملاً، بل هي مجرد مباحثات جزئية محدودة النطاق ومدى التأثير.
من جهته، نفى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اتخاذ أي قرار نهائي بشأن استئناف المفاوضات الرسمية مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن الرسائل المتبادلة بين الوسيطين قطر وباكستان لا ترقى لمستوى المباحثات实质ية.
خلفية التوترات الإقليمية والدولية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن، حيث تسعى الإدارة الأمريكية الجديدة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، بينما تصر إيران على الحفاظ على سيادتها على مضيق هرمز كخط أحمر غير قابل للتفاوض أو الاعتداء العسكري.
تظل المنطقة في حالة من الانتظار الرهيب لمعرفة الخطوات التالية، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية، مع تأثير محتمل كبير على أسعار النفط والأمن البحري العالمي في حال تنفيذ أي من التهديدات المعلنة.
أخبار ذات صلة

تطورات جوهرية في الملف الإيراني: مطالبات بالإفراج عن طيارين متحارجين واتفاق إيراني عُماني لتنظيم الملاحة البحرية
تطالب إيران بالإفراج عن ثلاثة طيارين محتجزين في قطر بعد تحطم طائراتهم في مارس 2026، وتتوجه باللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل. في المقابل، أعلنت عن اتفاق مع سلطنة عُمان لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مستقلة عن المفاوضات الأمريكية، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية والعسكرية.

توترات جمة تهدد ثبات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مع اقتراب الموعد النهائي
تواجه الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران خطر الانهيار مع اقتراب موعد انتهائها يوم الاثنين، في ظل جمود تام في المفاوضات. تتعثر المحادثات حول قضايا حيوية تشمل إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز. أكد مسؤولون أميركيون وإيرانيون استمرار الجمود، بينما يشدد الخبراء على أن كلا الطرفين يفضل الوضع الراهن لتجنب التصعيد العسكري. تطالب إيران برفع الحصار وفرض رسوم على المضيق، في حين ترفض واشنطن هذه المطالب بشدة. يأتي هذا التوتر في أعقاب هجمات مسيرة على ناقلتين نفطيتين، مما يزيد من حساسية الموقف. يرى محللون أن التهديدات الأميركية قد تقوي موقف طهران التفاوضي بدلاً من إضعافه، حيث تعتقد القيادة الإيرانية أنها في موقع قوة. إن عدم التوصل إلى اتفاق سريع قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

تحذيرات إسرائيلية وإيرانية تكشف عن خطة سرية لنقل ترامب من أنقرة
كشف مصادر أمريكية وإسرائيلية عن تهديد إيراني لقتل الرئيس ترامب أثناء قمة الناتو في تركيا، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعداد خطة سرية لإخراجه من أنقرة. رغم شكوك الوكالة الأمريكية في صحة المعلومات، ارتفعت حالة التأهب وتم نقل الرئيس بأمان إلى مطاره قبل ساعات من كشف التفاصيل.