زيارة راما دواجي إلى سوريا ولبنان تُثير جدلاً حول الحماية الأمنية

أعلنت زوجة عمدة نيويورك، زهران ممداني، راما دواجي، عن نية سفرها إلى سوريا ولبنان في أوائل سبتمبر، ما أثار جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت ستحظى بحماية من شرطة المدينة أم لا.
تصريحات متضاربة بين مكتب العمدة والشرطة
أفاد مكتب العمدة أن فريقاً من شرطة نيويورك سيصاحب دواجي خلال رحلتها بناءً على "توصية قوية" من القيادة الأمنية. وفي الوقت نفسه، نفى المتحدث باسم شرطة نيويورك وجود أي ترتيب لإرسال عناصر إلى دول تحت تحذير السفر من المستوى الرابع، مؤكداً أن الشرطة لا تشارك في رحلات شخصية إلا إذا كانت ذات طابع رسمي.
بعد تصاعد التباين، أعترف ممداني في مقابلة مع محطة PIX11 بحدوث "سوء تواصل" بين الجهات، مؤكدًا أن زوجته ستسافر دون مرافقة شرطة نيويورك. وأضاف أن دواجي لم تبدأ رحلتها بعد وأنه لا توجد خطة لحماية رسمية من قبل المدينة.
خلفية التحذيرات الأمريكية والسياق الأمني
تُصنّف وزارة الخارجية الأمريكية سوريا ولبنان في أعلى درجات التحذير من السفر (المستوى الرابع) الذي يُنصح فيه بعدم السفر بسبب مخاطر الإرهاب، الاضطرابات، الخطف، والقدرة المحدودة على تقديم المساعدة القنصلية. ولا يُعد هذا التحذير حظراً قانونياً، لكنه يرفع من مستوى المخاطر على المواطنين والمسافرين.
وبما أن دواجي ليست موظفة حكومية ولا تمثل مهمة رسمية للمدينة، فإن شرطة نيويورك ترفض إرسال عناصر لحمايتها، مستندةً إلى مبدأ سلامة عناصرها وعدم خوضها في مهام لا تتعلق بإنفاذ القانون.
تجدر الإشارة إلى أن دواجي شاركت مؤخراً في ملتقيين للنساء نظمتهما مجموعة Women Sanctuary في مايوركا وكورسيكا، ولم تُذكر أي تهديدات خلال تلك الفعاليات. ولا تزال تفاصيل رحلتها إلى سوريا ولبنان، بما في ذلك المدة والمسارات، غير معلنة.
من جانب آخر، وصف مفوض شرطة نيويورك السابق بيل براتون فكرة إرسال عناصر لمرافقة دواجي بأنها "غير حكيمة"، مشيراً إلى المخاطر المحتملة على الضباط وتكلفة العملية، إلى جانب الحاجة لتنسيق مع الحكومة الفيدرالية.
يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت دواجي ستعتمد على ترتيبات أمنية خاصة أو ستستغني عن الحماية الرسمية، في ظل التحذيرات الأمريكية الصارمة من السفر إلى هذين البلدين.