عاجل
أحدث الأخبار العاجلة تجدها هنا • تابع آخر التطورات

الجيش الليبي بين السياسة والوحدة الوطنية: دعوات لتوحيد القوات وتجنب الانقسام

فريق التحرير
٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٣١ م2 دقائق قراءة3 مشاهدة
خليفة حفتر
خليفة حفتر

في ظل الانقسام المتفاقم بين الفصائل الليبية، تجددت الدعوات إلى توحيد القوات المسلحة لتصبح ركيزة أساسية في حفظ الأمن الوطني وضمان استقرار العملية السياسية في البلاد. هذا الطلب جاء متزامناً مع تصريحات قائد الجيش المتنقل خليفة حفتر التي أكّد فيها أن الجيش لا يمكن أن يظل مجرد أداة للسلطة بل يجب أن يشارك في الساحة العامة لتفادي الفوضى وتعزيز المصالحة الوطنية.

دور الجيش في الساحة السياسية

خلال احتفال الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي، شدد حفتر على أن إهمال دور المؤسسة العسكرية في اتخاذ القرارات الحيوية قد يؤدي إلى انزلاق البلاد إلى دوامة من الانقسام والدمار لا يمكن السيطرة عليه. وقال حفتر: "المؤسسة العسكرية التي لا تحظى بتأييد الشعب واحترامه ولا توفر له الأمن والأمان لا يمكن اعتبارها جيشا"، مؤكدًا أن غياب الثقة الشعبية سيسلب الجيش شرعيته ويجعل مهمته مجرد تمثيل رمزي لا يحمل وزنًا واقعيًا.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار حفتر إلى أن أي محاولة لتقليص دور الجيش أو إقصائه من المشهد السياسي ستقابل بمعارضة شديدة من شرائح واسعة من المجتمع الليبي التي ترى في القوات المسلحة الحصن الأخير ضد الانتهاكات وتفكيك التجاوزات. من هذا المنطلق، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى ضرورة أن تكون "المؤسسة العسكرية" هي السقف الذي يجمع جميع مكونات الوطن تحت راية واحدة، لتجنب الانقسام المتصاعد وتحويل الخلافات إلى صراعات مسلحة لا تخدم مصلحة الشعب.

دعوات الوحدة من الأطراف السياسية

في الوقت نفسه، أطلق عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، نداءً واضحًا لجميع الفصائل الليبية بضرورة توحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة مستقلة، مشددًا على أن الجيش القوي والمنضبط لا ينبغي أن يتعرض لضغوط الأحزاب أو الجماعات لتدخل في شؤونه الداخلية. كما شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن أي محاولة لتقسيم ليبيا ستقابل بإنذار قوي من القاهرة، مؤكداً أن مصر ستظل تدعم أي مسار يضمن وحدة الدولة واستقرارها وتجنب تداعيات الصراعات على الأمن الإقليمي.

في ضوء هذه التصريحات المتعددة، يتضح أن مستقبل ليبيا يعتمد إلى حد كبير على قدرة جميع الأطراف على وضع خلافاتهم جانباً وإعطاء الجيش الدور الذي يضمن الأمن ويعزز عملية المصالحة الوطنية التي طال انتظارها. وبالتالي، فإن أي تقدم حقيقي في مسار الوحدة الوطنية لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود جيش موحد، شفاف، يحظى بثقة الشعب، ويستطيع أن يلعب دور السقف الذي يجمع فوقه كل الفئات في سبيل بناء دولة مستقرة ومزدهرة.

هل أعجبك الخبر؟ شاركه