أنور قرقاش يدعو إلى استقرارٍ مستدامٍ للمنطقة العربية

أعلن أنور قرقاش، المستشار المقرب لرئيس الدولة الإماراتية، أن استمرار الدول العربية في حالة عدم الحرب وعدم السلام لا يمكن أن يبقى خياراً قابلاً للتمديد إلى الأبد، مشيراً إلى أن هذا الوضع يفاقم من معاناة الشعوب ويعرقل مسار التنمية. وقد جاء ذلك في بيانٍ نشره عبر منصة "إكس"، حيث حثّ على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لتغيير المسار.
رؤية واضحة لمستقبلٍ آمن
أكد قرقاش أن مستقبل الشعوب العربية لا يمكن أن يتحقق إلا إذا توفرت رؤية واضحة ومحددة للمستقبل، بعيداً عن الضبابية التي لطالما رافقت المراحل الانتقالية. وأوضح أن هذه الرؤية يجب أن تستند إلى مبادئ ثابتة تحترم سيادة الدول وتستند إلى القانون الدولي كأساس لتعايش سلمي ومستدام.
وصرّح المستشار بأن أي إطارٍ جديد للمنطقة لا يجوز أن يُبنى على أسسٍ هشة أو ترتيباتٍ مؤقتة تتجاهل الشرعية الدولية، مشدداً على أن السلام يجب أن يكون خياراً استراتيجياً لا مجرد حلٍ مؤقت. وأضاف أن اعتماد نهجٍ واقعيٍ وطموحٍ سيسهم في بناء مستقبلٍ يضمن الأمن والتنمية لجميع دول المنطقة.
السياق الإقليمي
يعيش الإقليم منذ عقود حالة من الجمود والتراجع نتيجةً لتقلبات الصراعات الداخلية والخارجية، ما يجعل الحاجة إلى قواعدٍ واضحةٍ ومشتركة بين جميع الأطراف أمراً حتمياً. وقد أشار قرقاش إلى أن الاستقرار المستدام يتطلب تنسيقاً إقليمياً يضمن حقوق الشعوب ويحد من أي عوائقٍ قد تعيق التقدم.
وبناءً على ذلك، دعا إلى تبني نهج يجمع بين الواقعية والطموح في صياغة سياساتٍ إقليميةٍ شاملة، تؤسس لآليةٍ تضمن سلامة المنطقة وتدعم التنمية المستدامة، مما يضع حداً لحالات الجمود التي طال أمدها.
في الختام، شدد أنور قرقاش على أن لا بد من اتخاذ خطواتٍ جريئةٍ وواضحةٍ لضمان استقرارٍ دائمٍ للمنطقة، مع الحفاظ على سيادة الدول واحترام القوانين الدولية كأساسٍ لا يمكن التفاوض عليه.