واشنطن تؤكد أولوية استقرار أسواق الطاقة على منع البرنامج النووي الإيراني في ظل تصعيد عسكري

أكّد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والبنزين للمواطنين الأمريكيين يُعد الهدف الاستراتيجي الأبرز للحكومة حالياً، متفوقاً في الأهمية على السعي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي. جاءت هذه التصريحات لتُرسّخ نهجاً يجمع بين الضغط الاقتصادي المكثف والمواجهة العسكرية المحدودة في مضيق هرمز.
تباين الرؤى داخل الإدارة الأمريكية
تختلف تصريحات دي فانس بشكل جوهري عن خطاب الرئيس دونالد ترامب، الذي يصرّ باستمرار على أن الهدف الوحيد والحاسم من介入 العمليات العسكرية هو حرمان إيران من القدرات النووية حتى لو أدى ذلك إلى تكبّد خسائر اقتصادية مؤقتة. أوضح فانس في حديثه مع شبكة فوكس نيوز تداعيات هذه الأولوية، مشيراً إلى انخفاض الأسعار الحالي مقارنةً بمراحل اندلاع النزاع، مؤكداً أن ضمان رخص الطاقة هو الدافع الأساسي لسياسات واشنطن.
رغم تشككه السابق في جدوى الهجوم العسكري في فبراير 2026، يتبنى فانس الآن الحذر الذي أصبح سمة للسياسة الرئاسية، حيث يرى أن ترامب يمتلك أدوات متعددة دبلوماسية وعسكرية واقتصادية. ومع ذلك، تشير التقارير إلى جمود في المحادثات الدبلوماسية بسبب تعنت الطرفين بشروط إعادة فتح المضيق، فيما تواجه القوات الأمريكية تحديات لوجستية تتعلق بنفاذ مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة.
عزلة اقتصادية غير مسبوقة واستمرار الحصار
في سياق تصعيد إجراءات الضغط، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن قادم من التدابير الاقتصادية التي وصفها بأنها لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الدولية. أكد بيسنت أن الولايات المتحدة سترتبك مزيجاً من العزلة الاقتصادية الشديدة والحصار البحري المستمر في مضيق هرمز، مما يمنع أي حركة تجارية إيرانية دخولاً أو خروجاً. من جانبه، أشار وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى إمكانية استمرار البحرية الأمريكية في فرض هذا الحصار لفترات طويلة عبر عمليات تناوب للسفن.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب انهيار اتفاق يونيو 2026 لإنهاء الحرب، حيث تسعى إيران لتعزيز سيطرتها على المضيق الذي كان ينقل خُمس إمدادات العالم من الطاقة قبل اندلاع القتال في فبراير. وشهدت المنطقة هجمات على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية، مما أدى إلى تراجع حاد في حركة الملاحة ليصل إلى ثماني سفن يومياً مقابل مئات السفن سابقاً، رغم تأكيد ترامب السيطرة الكاملة الأمريكية على الممر.
أخبار ذات صلة

تطورات جوهرية في الملف الإيراني: مطالبات بالإفراج عن طيارين متحارجين واتفاق إيراني عُماني لتنظيم الملاحة البحرية
تطالب إيران بالإفراج عن ثلاثة طيارين محتجزين في قطر بعد تحطم طائراتهم في مارس 2026، وتتوجه باللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل. في المقابل، أعلنت عن اتفاق مع سلطنة عُمان لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مستقلة عن المفاوضات الأمريكية، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية والعسكرية.

طهران ترفض تهديد ترامب باحتلال مضيق هرمز وتؤكد سيطرتها المطلقة
ردّت إيران بحزم على تهديد ترامب باحتلال مضيق هرمز، مؤكدة سيطرتها المطلقة ورفضها للخضوع للأوامر الأمريكية. ونفى المسؤولون الإيرانيون إجراء مفاوضات رسمية مع واشنطن، واصفين الاتصالات الحالية بأنها محدودة جداً.

تأمين السفن في مضيق هرمز يرتفع لأرقام قياسية وسط خيارات مرور محفوفة بالمخاطر
ارتفعت أقساط التأمين البحري لعبور مضيق هرمز بشكل حاد لتصل إلى 10% من قيمة السفينة، مقارنة بـ0.25% قبل الحرب. وتواجه السفن خيارات مرور محفوفة بالمخاطر وسط تبادل ضربات بين إيران والقوات الأمريكية، بينما تتفاوض طهران مع عُمان لإعادة النظر في المسارات البحرية المعتمدة منذ عام 1968 و1974.